العلامة الحلي

329

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بغزنة « 1 » . وقال بعضهم : إذا قال : دُرَيْهم ، أو درهم صغير ، لزمه درهم من الدراهم الطبريّة ؛ لأنّها أصغر من دراهم الإسلام ، وهي أصغر من البغليّة ، فهي أصغر الصغيرين ، فيؤخذ باليقين . ولم يفرّق بين بلدةٍ وبلدةٍ ، ولأنّا لا نفرّق بين أن يقول : مال ، وبين أن يقول : مال صغير ، فكذلك في الدراهم « 2 » . مسألة 912 : لو قال : له علَيَّ درهم كبير ، لزمه درهم من دراهم الإسلام ؛ لأنّه كبير في العرف . ولو كان هناك ما هو أكثر وزناً منه ، فالأقرب : المساواة . فلو فسّره بالأقلّ من دراهم الإسلام ، احتُمل القبول ؛ لاحتمال إرادة الكبير لا في الوزن ، بل بالحلال . ولو قال : له دُرَيْهم ، فهو كما لو قال : درهم ؛ لأنّ التصغير قد يكون لصغرٍ في ذاته أو لقلّة قدره عنده ، وقد يكون لمحبّته . المطلب الثاني : في المتعدّد . مسألة 913 : إذا قال : له علَيَّ دراهم ، ولم يفسّر العدد ، لزمه ثلاثة ؛ لأنها أقلّ الجمع ، ولا يُقبل تفسيره بأقلّ منها - وهو الظاهر من مذهب الشافعيّة « 3 » - لأنّ العرب وضعت صيغة آحاد وتثنية وجمع ، فقالوا : رجل

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 313 ، روضة الطالبين 4 : 33 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 16 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 349 ، الوسيط 3 : 336 ، الوجيز 1 : 198 ، حلية العلماء 8 : 346 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 238 ، البيان 13 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 313 ، روضة الطالبين 4 : 34 .